الجمعة، 25 أبريل 2014

أهمية التحليل النفسى فى حياتنا اليومية - بقلم / إيمى الأشقر

أهمية التحليل النفسى فى حياتنا اليومية

بقلم / إيمى الأشقر
  

مقدمة :
فى خلال حياتنا اليومية وتعاملتنا مع الكثير من الشخصيات منها ما تربطنا به علاقة شخصية وعائلية ومنها يربطنا به علاقة عمل او صداقه او مجرد علاقة سطحيه نجد اننا نرى منهم تصرفات ربما تدخل فى نطاق التصرفات الغير سويه او ربما نصفها بالعدوانية وكذلك احاسيس ومشاعر وردود افعال غير عاديه وربما لانجد لها مبرر منطقى  او حتى سبب واضح يجعلنها ندرك ما السبب وراء تلك الافعال الصادرة عن هؤلاء الاشخاص والتصرفات الغريبه وفى هذه الحاله نحتاج الى تحليل التكوين النفسى لهذه الشخصية وذلك بالعودة الى تاريخ الشخصية من حيث التربية والتنشئة الاجتماعية لنضع ايدينا على أشياء تم تخزينها فى العقل الباطن واصبح الشخص يتصرف من خلالها واصبحت هى المسؤلة عن ردود افعاله ويتصرف من خلالها مع الاخرين بطريقة لاشعورية .

أهمية التحليل النفسى فى العلاقات العائلية :

يساعدنا التحليل النفسى على ان نضع ايدينا على اسباب السلوكيات العدوانية الصادرة من الابناء او التى تحدث بين الاشقاء فوراء كل تصرف غير طبيعى  يحدث من الابناء او بين الابناء بعضهم البعض او شخصية غير سويه يحملها أحد الابناء أسباب مخزنه فى العقل الباطن للفرد هى المسؤله عما يصدر عنه من افعال وردود افعال وميول وصفات .

عينة (1) : فتاة , كبيرة وناضجه  , من اهم جوانب شخصيتها انها تحب التفضيل والتميز على الاخرين وتميل كل الميل الى معامله خاصه لشخصها وعدم الاهتمام ومراعاة شعور الاخرين اى لاتحب ان تضع ما يسبب ضيق للاخرين فى الاعتبار  وبالاضافه انها تتعامل مع والدتها بطريقة عدوانية وعصبيه على اتفه الاسباب .

التحليل : فى طفولتها اضطرت والدتها الى اهمالها مقابل الاهتمام بطفل اخر وتعرضت للاهمال الشديد والتقصير فى حقوقها وعدم الاهتمام بكل ما يخصها بشكل اثر فى نفسيتها بشدة وجعلها تشعر بالاهانه وعدم التقدير وحرمانها من حقوقها فى رعاية الأم واهتمامها .

عينة (2) : اثنين من الاشقاء , رجال ناضجين , الاخ الاكبر يكرهه شقيقة الاصغر والاصغر يشعر بالنقص من ناحية شقيقه الاكبر والاحساس بالكرهه والرغبه فى ان يكون احدهما افضل واعلى فى كل شىء من الاخر وكذلك الكرهه  احساس متبادل بينهم فكلا منهم يكنه بداخله للاخر ويبدو متجليا فى علاقتهما ببعضهم البعض .

التحليل : الابن الاصغر كان مفضل من ناحية الاب  فى فترة الطفولة واذا حدث شجار بينه وبين الابن الاكبر وحتى اذا كان الاصغر هو المخطأ ويستحق العقاب كان الاب يضرب الابن الاكبر الهادىء الذى لم يصدر عنه اى خطأ بعنف وقسوة لكى يرضى الابن الاصغر مما كون لدى الابن الاكبر احساس بالإضطهاد وبالتالى بالكرهه لشقيقه الاصغر الذى دائما الاب ينصفه على حسابه وفى جميع الاحوال والمواقف , اما الابن الاكبر فكان محبوب ومفضل من ناحية الأم وكانت دائما تمدحه وتصفه باحسن الصفات ودائما تقول للابن الاصغر شقيقك الاكبر افضل منك واحسن منك فى كل شىء مما خلق داخلة احساس بالنقص ناحية شقيقه الاكبر وتحول الى كرهه على مدار الايام .


عينة (3) : فتاة , ناضجه فى سن الشباب , تدخل فى نطاق الشخصيات الغير سوية فهى .. عصبيه بطريقه مبالغ فيها , صاحبة ردود افعال مبالغ فيها على تصرفات بسيطه جدا لاتستحق الاهتمام وليس العصبيه , متسلطه فى تعاملتها مع اصدقائها , لاتهتم بمشاعر الاخرين ولا تشعر بهم , غيوره جدا وينتابها الضيق الشديد اذا نال شخص شىء لم تناله هى بعد , عصبيه جدا فى تعاملها مع والدتها ولا تشفق عليها ابدا ولا تقدر معانتها وضعف قوتها بالاضافه الى انها انانيه جدا لاتشعر الا بنفسها ولاتضع فى الاعتبار الا رغباتها .

التحليل : فى طفولتها كانت والدتها تتعامل معها بعصبيه مبالغ فيها وردود افعال قاسيه مهينه على ابسط الاشياء فكانت دائما رد فعلها هو الضرب والاهانه حتى امام الاخرين وكانت دائما تضربها بقوة وعنف على مؤخرتها , وكل شىء كان بالاجبار وبالعصبيه حتى تناول الطعام فلم تتعامل معها بلين ابدا فى اى موقف مهما كان حتى فى المرض  كانت تعطى لها الدواء بعنف وبعصبيه , اما والدها واسرته نالت منهم اهتمام وتفضيل وتميز بشكل كبير حتى بعدما اصبح لها شقيقه اصغر منها لم تأخذ منها اهتمام الاب وعائلته ظلت هى فى المرتبه الاولى بالنسبه لهم ورغم عصبية والدتها المبالغ فيها الا انها كانت دائما تشعرها انها الافضل وستكون الافضل فى المستقبل من كل الشخصيات فى محيط العائله سواء من عائلة الام او من عائلة الاب .

الوصايا من اجل علاقات عائليه سويه :

1.      على الأم والأب ألا يقصروا فى اهتمامهم بالابناء حتى لايعانوا فيما بعد من مشاكل نفسيه وسلوكيات عدوانيه بسبب التقصير فى التعامل معهم والاهتمام بهم .

2.     على الأم والأب ألا يفضلوا احد الابناء على الاخر وكذلك ألا يمدحوا فى صفات احدهم ويذموا فى الاخر حتى لايخلقوا سلوك عدوانى ومشاعر سلبيه داخل  احد الابناء تجاه شقيقه بسبب احساس احدهما بالنقص من الاخر .

3.     على الأم ان تكون حريصه جدا فى تصرفاتها وردود افعالها مع اطفالها لان كل تصرف او رد فعل يخزنه الطفل فى عقله الباطن ويصبح مصدر لتصرفاته وردود افعاله فيما بعد فالجهاز العصبى للطفل يتكون مثل اى جهاز فى الجسم وتصرفات الام ورود افعالها هى التى تساعد فى تكوينه اما تكوين سليم او مريض يعانى من اضطرابات ومشاكل وبالتالى التكوين النفسى للطفل يتكون ايضا بهذه الطريقه فعلى الأم ان تكون اكثر ثقافه ووعى فى تربية ابنائها حتى لاتصنع منهم شخصيات مريضه غير متزنه بدون قصد .

4.     الثقافه والاطلاع قبل انجاب الاطفال ومع مراحل النمو المختلفه للطفل حتى يتعلم كلا من الام والاب الطريقه العلميه الصحيحه لتربية الاطفال وكيفية التعامل المثلى مع كل طفل حسب صفاته وطباعه حتى لايصنعوا من اطفالهم مرضى نفسين وشخصيات غير سويه بدون قصد بسبب الجهل .


أهمية التحليل النفسى فى علاقات العمل :

ربما يعانى الكثير من الاشخاص من مشاكل وصعوبات بسبب سوء تعامل زملائهم فى العمل معهم بدون سبب او من تصرفات غريبه تصدر من زملائهم ورؤسائهم يرون انها بلا اسباب واضحه او منطقيه تسبب الضيق والإحراج والغريب ان حالة الضيق والأحراج هذه تسبب السعاده والفرح لدى المتسبب فيها وتجعل الراحه وحلاوة النصر ترتسم على ملامح وجهه وكأنه حقق إنجاز هام ولكن لكل شىء سبب ربما يكون غير واضح ولكن مصدره هو العقل الباطن والفعل العدوانى والاحساس بالسعاده التى تليه يأتى من الاشعور لدى هذا الشخص .

أمثلة للتصرفات العدوانية فى مجال العمل :

ربما يعانى إنسان يحمل شخصية تتسم بالأخلاق العاليه وحسن التعامل مع الاخرين وعلى درجة عالية جدا من العلم والثقافه والرقى الاخلاقى والضمير الحى ويعمل بكفاءة عاليه جدا بالاضافه الى انه تربى فى بيئه راقيه وصاحب اخلاقيات وقيم ومبادىء ساميه من سوء تعامل زملاء العمل معه ويتعرض لمثل التصرفات العدوانيه التاليه معه او مع الاخرين الذين يحملون نفس الصفات الاخلاقيه الرفيعه


1.     محاولة إعطاء إيحاء بالنقص والتقليل من قيمة الأخرين
2.     محاولة تحقيق الذات على حساب الأخرين
3.     التعامل بعصبيه مفرطه على اقل الاشياء
4.     عدم الاعتراف بالخطأ ومحاولة تشوية صورة الأخرين
5.     استخدام أسلوب الاستهزاء والسخرية بهدف الإهانه للاخرين
6.     محاولة تشويه السمعه ولصق صفات سيئه بالاخرين
7.    التحايز الاعمى لاشخاص تجمع بينهم علاقات او مصالح
8.     النفور والابتعاد من جماعه معينه لشخص بعينه 
9.     التعصب الشديد لاراء ووجهات نظر شخصيه حتى لو كانت ليست فى مصلحة العمل  
10 - محاولة إيذاء الاخرين اصحاب القيم والمبادىء السامية
11- تطبيق مبدأ السيطرة والتسلط وتضخيم الذات .

التحليل :

اولا : بيئة العمل تجمع بين العديد من البيئات والتى بدورها ترمز الى انماط من التنشئة الإجتماعية وظروف حياتية عديدة ومختلفه وكل فرد يعكس بيئة وتربية وتنشئة اجتماعيه وظروف خاصه به اثرت فيه وشكلته وكونت الجوانب الاساسيه لشخصيته التى يتعامل من خلالها مع الاخرين ولكل شخص تكوين نفسى خاص به شكلته البيئه والظروف المحيطه  وبالتالى سوف نجد اساليب مختلفه فى التعامل مع الاخرين والفاظ مختلفه وطرق واساليب فى الحوار والمناقشه وردود الافعال .

ثانيا: فى تعاملات النساء مع بعضهن البعض نجد ان الغيرة سبب اساسى وراء سوء تعامل زميلة لزميلتها التى لاتستحق ابدا سوء المعامله والكرهه ولكن الامور هنا يكمن خلفها الاهواء الشخصيه واعتبارات نسائيه .

ثالثا : لا نستطيع ابدا تجاهل المقوله المعروفه "الطيور على اشكالها تقع" لان تلك المقوله هى التفسير الوحيد لقرب اشخاص بعينهم من بعضهم البعض واجتماعهم على كرهه شخص معين لانه يختلف عنهم ولايحمل صفاتهم السيئه وكذلك من بيئه مختلفه وصاحب تربيه وتنشئة إجتماعيه وصفات وميول تختلف اختلافا كبيرا عن تلك الاشخاص فنجد عامل البيئه  والاتفاق فى فلسفة الحياة ونظام الحياة والميول عامل اساسى وراء قرب اشخاص من بعضهم البعض والنفور من اشخاص اخرين يختلفون عنهم ومن بيئه مختلفه فالاختلاف فى التكوين والصفات يشعرهم بالنقص من ناحية هذا الشخص المختلف  .

رابعا : إن الانسان الذى يعانى من الاحساس بالنقص يكون لديه رغبه فى اعطاء الاخرين إيحاء بالنقص وذلك حتى ينشغلوا باحساسهم بالنقص عن النقص الذى يعانيه هو وايضا ليسبب لهم الشعور بالضيق , وكذلك يحاول تشويه صورتهم والتقليل من قيمتهم  مقابل محاولة تضخيم الذات وربما يصل الاحساس بالنقص الى محاولة إيذاء الاخرين او تشوية سمعتهم حتى لايكون هناك احد افضل من الاخر فالكل سىء , والكثير من التصرفات كلها تندرج ضمن التصرفات العدوانيه النابعه من شخص يشعر بالنقص وهذا بدورة يعبر عن تكوين نفسى غير سوى .


الوصايا من اجل علاقات عمل  هادئه :

1.     علينا ان نضع اختلاف البيئه فى الاعتبار فلكل بيئه تاثيرها على اصحابها 
2.     علينا ان نضع فى الاعتبار العوامل النفسيه والعصبيه  عند التعامل مع الاخرين
3.     علينا ان نحدد الاسلوب المناسب فى التعامل مع كل فرد على حدى فلكل شخص الاسلوب الامثل فى التعامل معه ومع تكوينه النفسى والبيئى
4.     الهدوء والذكاء والحكمة فى التعامل مع الاشخاص الغير متزنين نفسيا وعصبيا
5.     عدم مدح الذات ومحاولة اظهار مميزاتها حتى لاتشعر الاخرين بالنقص بدون قصد
6.     تجنب ايقاف الشخص امام حقيقة نفسه حتى لايصبح اكثر عدوانيه وشراسه
7.     التواضع , الرقه , الكرم و الذوق فى التعامل مع الاخرين لتهدأ من حدة احساسهم بالنقص من ناحيتك
8.     تجنب المشاكل وحدوث مشادات كلاميه حتى لاتحتك باساليب لاتليق بك اى تكون العلاقه فى اطار عملى حتى لايكون هناك فرصه لحوارات اخرى
9.     اذا تعاملت مع الانسان الذى يعانى من الاحساس بالنقص بطريقه تعطى له فيها ايحاء بانه شىء يتسحق الاحترام والتقدير مع قليل من المدح الموضوعى سوف يكون اكثر لطفا معك .


أهمية التحليل النفسى فى مواقع التواصل الإجتماعى  :

لقد اصبحت مواقع التواصل الاجتماعى وخاصة الفيس بوك جزء اساسى من حياتنا اليومية فلا يمر يوم بدون استخدام تلك المواقع والتواصل مع اصدقائنا الذين جمعتنا بهم علاقه روحانيه رغم اننا لانعرف عنهم سوى اسم مستعار وصورة رمزيه وبعض كلمات ربما تعكس حقيقتهم او لا ولكن ربما تعكس تلك الرموز والتصرفات حقيقة الشخصيه او على الاقل جانب من جوانب الشخصيه الحقيقيه او احساس او رغبه تكمن بداخل الشخص التى توضحها لنا بعض الرموز والتصرفات مثل :

اسم البروفيل : الغالبيه العظمى يتسخدمون اسماء مستعاره ربما ليكونوا اكثر حريه فى عالمهم الافتراضى بدون التعرض لرقابة الاهل او الاقارب , والبعض الاخر يستخدم اسم يعبر عن احساس يحمله بداخله او رغبه مكبوته او امنيه يتمناها او اسم يوحى بجانب معين من جوانب شخصيته فمثلا نجد فتاه تطلق على نفسها اسم .. (برنسيس  - ملكه – انا وبس - .... ) او اسم ملكه بالفعل رغم ان الحقيقه ربما تكون تلك الفتاه من اسره متواضعه جداااا ربما يكون هذا الاسم من منطلق الاحساس الذائد بالذات او تضخيم الذات او الرغبه التى تعيش بداخل كل فتاه ان تكون ملكه متوجه على عرش فى النهايه الاسم لاياتى من فراغ ولا بطريقة عشوائيه انما هو يعكس شىء معين بداخل الشخص .

صورة البروفيل : القليل من الاشخاص هم فقط من يضعون صورهم الحقيقية ربما من منطلق الحرص او الاحتشام او المحافظه على العادات والتقاليد اما من يضعون صورهم الحقيقية اما غرضهم الشهره مثل الكتاب والفنانين او من تحمل ثقه عاليه فى شكلها ولامبالاه وعدم الرؤية المستقبليه لما سوف يحدث بسبب وضع صورتها الحقيقية على شبكة الانترنت , ولكن نجد الغالبيه العظمى يضعون صور رمزيه وايضا اختيار الصورة الرمزيه لاياتى من فراغ فنجد فتاة اوسيدة تضع صورة لفتاة شديدة الجمال ربما لان كل إمراة تتمنى ان تكون قمة فى الجمال الملفت للانظار , او تضع صورة تحمل احساس معين يعكس احساس يحيا بداخلها بالفعل , او صورة تعبر عن ملامح شخصيتها او بصفه عامه صورة ترى فيها نفسها او شىء منها .

انماط الشخصية فى العالم الافتراضى  :

نستعرض بعض من الانماط على سبيل المثال وليس الحصر فيما يلى :

نجد مثلا اصدقاء لايكتبوا تعليقات على منشورات الاخرين اطلاقا ولكن يكتفوا بوضع لايك (إعجاب) فقط ولكن اذا علق لهم احد الاصدقاء على منشوراتهم يردون عليه بتعليق جميل ويرحبون به كثيرا فهذه النوعيه توحى بانها لاتحب اعطاء اهتمام كبير للاخرين بل تحترم جدا من يقدرها ويهتم بها

هناك اشخاص اخرين هدفهم الاساسى ان يكونوا محبوبين جدا فنجد اشخاص يغمرون اصدقائهم ومن حولهم بحلو الكلمات والمجاملات والتواصل المستمر من خلال الشات ويحاولون الظهور بشخصيه مثاليه جدا لاتحمل اى عيوب ولكن ربما توضح بعض التصرفات وبمحض الصدفه العكس تماما فهذه الشخصيه التى تبدو مثاليه كانت تنتهز فرصة غياب صديقتها المقربه لها وتتحدث مع صديقها التى تعلم جيدا انها تغار عليه وتعشقه بجنون  

 نجد الغيره ايضا شعور يظهر من بعض الاشخاص فنجد مثلا فتاه عندما تجد صديقاتها فى العالم الافتراضى اقتربت من صديقه اخرى تشعر بالضيق والغيره وربما تعاتبها على ذلك التصرف فهذا يعكس عقلها الصغير وحبها للتملك ورغبتها ان تكون الشخص الاساسى عند صديقتها وربما تكون هكذا تربت ونشأت فى الواقع حيث هى الطفله المدللة عند والدها الطيب الحنون الذى يغمرها بحنانه ورعايته دائما

وهناك اشخاص يظهرون بصورة الدعاة وهدفهم الاساسى الدعوة الى الله ويظهرون امام الاخرين فى صورة ملتزمه جداا ولكن نجد شخصيه اخرى على الشات او فى الرسائل الخاصه ومنهم من نعرفهم فى الواقع ليس لهم اى علاقه بالدين او الاخلاق وهذه النوعيه هى التى لاتخاف الله وتخاف الناس فتبدو بصورة الدين والاخلاق امام الناس وتتجرد من كل الاخلاق والمبادىء خلف ابواب منزلها المغلق  فانها تلك النوعيه التى تدعى التدين والالتزام وهو بالنسبة لها مظهر فقط 

 نجد ذكور يطلقون اسم فتاة على الاكونت الخاص بهم  بهدف استهداف الفتيات التى ترفض قبول صداقة الرجال او بهدف استغفال الرجال انفسهم فنجد هذا النوع يميل الى الاحساس بانه الاذكى وكل من حوله اغبياء وسوف ينجح بالفعل فى استغفالهم والاستهزاء بهم

 الخلاصه ان التصرفات فى العالم الافتراضى تعكس جانب من حقيقة الشخصيه وسلوكياتها وتنشئتها الاجتماعيه اى ليست مجرد رموز وكلمات فقط .

تحليل لمنشورات اعضاء العالم الافتراضى  :

فى موقع التواصل الاجتماعى الاشهر الفيس بوك نجد مثلا فتاة تنشر دائما منشورات رومانسيه حالمه تعبر عن احاسيس ومشاعر الحب الراقى  ثم تتدرج المنشورات لتعبر عن الاشتياق واللهفه التى تبدو متجليه فى كلمات المنشور والصورة المرفقه معه ثم نجد ان منشوراتها تحولت فجأة من منشورات رومانسيه حالمه الى منشورات تتحدث عن الغدر والخيانه والحب الذى اصبح سراب ولم يكن حبا حقيقا بل كان وهم وخداع واذا دققنا النظر فى منشورات هذه الفتاه نجد انها كانت تعيش احساس حب واخذت تعبر عنه بمنشوراتها وعبرت عن القصه من البدايه الى النهايه من خلال المنشورات التى بدات برومانسيه وانتهت بمنشورات حزينه تتحدث عن الغش والخداع والرغبه فى مفارقة الحياة لعدم القدرة على التحمل

 ومن هنا نستنتج ان الشخص فى العالم الافتراضى يعبر عن احاسيسه ومشاعره التى تجول بداخله وكذلك افكاره واتجاهاته وميوله وايضا ربما تعكس طبيعة المنشورات التى ينشرها شخص معين جانب من شخصيته  فاذا كان الشخص هو نفسه عضو فى عالم افتراضى ففى الغالب تكون الاشياء التى تصدر عنه فى تلك العالم الافتراضى حقيقية او على الاقل تحمل جزء من الحقيقة .


إيمى الأشقر



















الأحد، 20 أبريل 2014

تجارة الـــرقــيق والحياة العصرية - بقلم / إيـمى الأشقر

تجارة الـــرقــيق والحياة العصرية  

بقلم / إيـمى الأشقر


إن تجارة الرقيق " الجوارى " التى كانت فى العصور الجاهليه لم يتوقف نشاطها ولم تزول مع زوال عصرها بل هى لازالت قائمه وتمارس نشاطها وبنفس المبادىء والفلسفة , فلسفة العرض والطلب والقبول ودفع الثمن الذى يتناسب مع قيمة الجارية , ولكن بأشكال مختلفه  وبالطرق الخاضعه لمقاييس سوق الرقيق ولكن بمسميات اخرى تغلف الحقيقة بغلاف يسمى  قيم ومبادىء متوارثه وقائمه على اساس العادات والتقاليد , ان سوق الجوارى انتقل الى الصالون ليطلقوا عليه اسم جديد وهو .. زواج الصالونات  وفيه تكون الفتاة للعرض والرجل الانسب والأجدربها هو الذى يدفع الثمن الاعلى ويحمل سلعته سريعا ويرحل بها ويكون السعر على حسب حالة السلعه فهناك فرق كبير بين الفتاة البكر والملطقه والارمله فلكلا منهن سعر خاص بها وطريقه مختلفه فى التعامل واتمام الثفقه , ان هناك تقاليد غريبه لا اساس لها فى الكتاب والسنه واثبتت فشلها بالتجربه العملية ولكن يصر المجتمع على تطبيقها والخضوع لها ومن هذه الاشياء مايلى :

طريقة التعارف :

فى جلسة تقليدية مصطنعه يغلب عليها الاطراء والمجاملة المبالغ فيها ومدح الذات بصفات لا تمثل الواقع  مطلقا وفى اطار تمثيلى واضح جدا مع ملاحظة ان كلا الطرفين على فهم ودراية قوية جدا ان كلا منهم يحسن من نفسه باشياء غير واقعيه امام الطرف الاخر يأتى العريس ليلقى نظرة على الفتاة والتى تتقمس  دور الخجوله البريئه سيدة المنزل المحترفه واذا نالت اعجابه من حيث المظهر والشكل تم قبولها والدخول فى التفاصيل ورغم ان هذه الطريقه لا تتيح لكلا الطرفين التعرف على حقيقة شخصية الطرف الاخر وطباعه وميوله ونظام حياته الا ان المجمتع باثره يطبق هذه الطريقه فى التعارف ورغم انها اثبتت فشلها بالتجربه العمليه وبعد الزواج يكتشوفوا حقائق اخرى وواقع مختلف الا ان المجتمع لا يريد التخلى عن تلك الطريقه التمثيليه المصطنعه  التى تشبه البيع والشراء بحجة انها هى الطريقه الاكثر امانا .. كيف وكلا من الطرفين لا يعرف شىء عن حقيقة الاخر ؟!!



صفات العريس المناسب :

بالطبع العريس الأنسب هو العريس المستعد للزواج فى اقصر فترة ممكنه والذى يتمتع بإمكانيات ماديه عاليه واذا وضع العريس صاحب الإمكانيات المادية العاليه فى وضع مقارنه مع عريس اخر يربطه بالفتاه علاقه عاطفيه وحب صادق ويقدرها كإنسانه ويحترم شخصيتها وعقليتها ويتمناها زوجه وحبيبه له طوال العمر لكن ليس مستعد ماديا فى الوقت الحالى وستضطر الفتاه ان تنتظره فترة حتى يكون مستعد للزواج , فان اهل الفتاه يفضلون المستعد ماديا حتى لو كانت الفتاه بالنسبة له لاشىء مجرد عروس مناسبه ان لم تكن هى فاى فتاه اخرى تنال اعجابه ياخدها كزوجه له , ولا ادرى ما قيمة ان تتزوج فى اقصر وقت وتعيش مع انسان هى بالنسبة له لاشىء ؟ وما المانع ان تنتظر فترة وتعيش عمرها كله مع انسان تحبه ويحبها وتكون علاقتهما علاقه انسانيه فى المقام الاول وتكون بالنسبة له حبيبه وزوجه ؟ اليس افضل من ان تعيش مع رجل هى بالنسبة له خادمة وجسد للمتعه فقط ؟؟


العادات والتقاليد :

ان من اهم العادات والتقاليد فى الزواج , مؤخر الصداق , المهر , الشبكة  والاشياء المفروض على الرجل ان يشتريها هو واشياء مفروض على الفتاة ان تشتريها هى مع العلم ان تلك العادات تختلف من مكان لاخر بالنسبه لما يشتريه الرجل او ما تشتريه الفتاة , ان تلك العادات والتقاليد المادية البحته  اصبحت شروط تعجيزيه امام الشباب فمن اين ياتى شاب فى بداية حياته بكل هذه الاشياء ؟ ولكن السؤال الاهم من اين اتى المجتمع بتلك الشروط ؟ وما المانع ان يكون هناك مساهمه ومشاركه بين اهل الفتاه واهل الرجل ؟ فالحياة مشاركه واذا تساهل اهل الفتاة فى الشروط المادية التى لا قيمه لها الا التباهى والتفاخر امام المجتمع والناس المحيطه بهم لاصبح الزواج اسهل نسبيا بالنسبه للشباب ولم ترتفع نسبة العنوثه فى الفتيات , اهل يعقل ان من اجل ماديات ومظاهر لا قيمه لها ان يعجز الشباب من ان يكمل نصف دينه ويعيش حياة زوجيه تعصمه من الكثير من الاخطاء ؟ والاهم فى الزواج ان يكون الشاب على خلق ودين واصل طيب وله مستقبل فى عملة , ام لا قيمه لصاحب الاخلاق والدين فى نظر اهل الفتاه والقيمه هى لصاحب المال والامكانيات الماديه ؟ الذى يستطيع تقديم كل ماهو مادى على اعلى مستوى .


التقدير المادى :

طالما ان التقدير للفتاه من وجهة نظر اسرتها والمجتمع هو التقدير المادى فهذا المنطق ينطلق من الفلسفة الاساسيه للمجتمع وهى ان الفتاة سلعه تباع وتشترى ومن يدفع اكثر هو الاحق بها , ولكن غاب عن المجتمع ان التقدير المعنوى هو الاهم فمن يقدر شخصية وعقلية ودين واخلاق واصل الفتاة افضل مليون مره ممن يقدرها ماديا , فهناك جملة اسمعها كثيرا من والدة فتاة على قدر عالى من الجمال هى .. انتِ لا يليق بكِ الا من يقدرك ويكون لديه امكانيات ويشترى لكِ شقة تمليك ويقيم لكِ حفل زفاف كبير ... على العلم ان هناك من يقدرها ويقدر شخصها ويعرف قيتمها جيدا لكنه ليس لديه امكانيات ماديه ولذلك ترى والدتها انه لن يقدرها وان من يقدرها من لديه امكانيات ماديه .


ســـــن الــــــ25   :

عندما تصل الفتاة الى سن الخامسة والعشرين تعيش اسرتها فى قلق وتوتر لان السنوات تجرى بسرعه عاليه واذا اتمت الفتاة ثلاثين عاما ولم تتزوج سوف تدخل فى نظاق العوانث وتقل فرصتها فى الزواج برجل مناسب يقدرها ويكون صفاته جيده , انه شىء عجيب فعلا ان الفتاة عندما تصل الى سن الثلاثين تكون قد وصلت الى مرحلة النضج فى كل شىء , الشخصيه , اسلوب التفكير , فهم الحياة على حقيقتها وبالتالى تكون قد وصلت الى السن الانسب للزواج وتحمل المسؤلية , مسؤلية زوج وبيت واطفال , اما الفتاة التى تتزوج صغيرة  وخاصة فى سن المراهقه زواجها فى هذا السن لا يعتبر ميزه على الاطلاق لانها تكون مراهقه وغير ناضجه وليست على دراية كامله بحقيقة الحياة الزوجية وكيفية التعامل مع زوج ولا تعى حقيقة العلاقه بين الرجل والمرأة فالمراهقه تنظر الى كل شىء نظره سطحيه يغلب عليها الطابع الرومانسى , او اذا تزوجت وهى فى مرحلة الدراسة ايضا لا يعد الزواج فى هذه المرحلة ميزه بل عيب كبير جدا لان الفتاة تعيش عدة مراحل مدمجه فى مرحله واحده .. طالبه , زوجه , أم , ربة منزل وكل هذه المراحل ماهى الا مسؤليات على عاتقها فما الميزه اذا فى ان تتحمل الفتاة فوق طاقتها وفى سن مبكر ؟ من وجهة نظر المجتمع انها فتاة مرغوب فيها وتزوجت وانجبت وهى لاتزال صغيره جدا وهذا افضل بكثير من الفتاة التى تقدمت بالعمر واصبحت مثل البضاعه التى لا احد يرغب فيها !!!



نظرة المجتمع للمرأة :

ترى المرأة المتزوجة انها صاحبة المقام الأعلى والقيمة الأكبر من نظيرتها التى لم تتزوج وربما تكون وصلت الى سن العنوثه وتشعر تلك التى وصلت الى سن العنوثه انها ليست لها قيمة وكذلك المجتمع ينظر لها على اساس انها شىء ليس له قيمه لانها ليست متزوجه , هل قيمة المرأة فى ان تكون ملك  رجل ؟ واذا لم تكن ملكا لرجل فليس لها قيمة فى المجتمع ؟ ان نظرة المجتمع للفتاة التى لم تتزوج انها شىء ليس له قيمه ياتى من فلسفة المجتمع ان المرأة مجرد جسد للمتعه قيمته ان يكون ملك رجل وان لم يكن ملك لرجل فليس له قيمه , وعلى اساس نفس الفلسفه يتعامل اهل الرجل " الزوج " مع المرأة " الزوجه " بتكبر واستعلاء وكأنهم يرون انهم اصحاب فضل عليها لانهم اعطوا لها رجلا ليمتلكها ويتزوجها وتصبح زوجته وملك يمينه رغم انه فى حالات كثيره تكون الزوجة افضل واعلى فى كل شىء من الزوج ورغم ذلك يشعر اهل الزوج ان ولدهم شىء كثير جداااا جدااااا عليها وانها اقل منه ولا تستحقه  وكذلك الرجل " الزوج " يجعل من زوجته خادمه لوالدته  ويتركها  تهان وتهدر كرامتها من اشقاؤه واخوته البنات ولا يرد لها اعتبار وكأنه يرى ان هذا افضل رد للجميل ان تخدم والدته التى انجبته وجاءت به الى الدنيا لتتزوجه هى فلولا والدته لم ياتى الى الدنيا وبالتالى لم تتزوجه .

المتأخرات فى سن الزواج , المطلقات والأرامل  :

انطلاقا من فسلفة البيع والشراء تختلف  الاسعار على حسب نوع المرأة فالبكر الرشيد الصغيره الجميله يقدرها العريس باعلى قدر ممكن وتنفذ طلباتها وتتدلل وتطلب ويملى  اهلها شروطهم , اما المطلقه فيرى المجتمع انها شىء معيوب فلقد سبق لها الزواج فلايحق لها الا ان تتزوج من مطلق او ارمل او رجل كبير فى السن ولا يستطيع اهل الفتاة ان يشترطوا اشياء ماديه بعينها بل اهل الرجل هم من يتشرطون ويملون رغباتهم , وكذلك اذا كانت الفتاه تقدمت فى السن وتجاوزت الثلاثين او جعلت منها الظروف ارمله فلكل حاله تقدير مادى مختلف , ولكن من اين اتى المجتمع بتلك الفلسفه وهذا المنطق الذى لم ياتى فى الكتاب اوالسنه النبويه الشريفه ؟ فليعود المجتمع الى كتاب الله وسنة رسوله الذى قدر المرأة حق قدرها وكرمها واعزها فلما يذلها المجتمع ويجعل منها سلعه تقدر ثمنها على حسب حالتها الاجتماعيه وسنها وكأنها سلة من الخضار , اذا كانت ظازجه تباع باعلى سعر واذا كان مر عليها وقت طويل تباع بابخث الاثمان .


تطبيق الخطأ لانه فلسفة عامه  :

المجتمع بأثره يسير على نفس العادات والتقاليد وعلى نفس الفلسفة التى اثبتت فشلها بالتجربه العمليه  وكأنها الصراط المستقيم بحجة انها هذه هى العادات والتقاليد وان كل الناس هكذا فكيف نختلف نحن عن القاعدة العامة , ولماذا لا نختلف عن القاعدة العامه ؟ فليس معنى ان الكل يطبق نفس المنطق انه تأكيد على مدى صحته بل العكس صحيح ان الكل يطبق نفس المنطق من منطلق الانسياق الاعمى خلف ما تعود وتطبع به المجتمع وتوارثته الاجيال جيل بعد جيل , نحن بشر خلق لنا الله عقل لنفكر به وندرك الحقيقه ونميز بين الصواب والخطأ ولسنا قطيع مجبرين على ان نسير معا ولا ينشق احدا منا ويسير فى اتجاه اخر معاكس لاتجاه القطيع , علينا ان نحكم عقولنا ونفعل الصواب المبنى على اساس كتاب الله وسنة رسوله الكريم حتى لو كان المجتمع باثره يفعل العكس فعلى كل شخص ان يبدأ بنفسه وينساق خلف الخطأ بحجة انه هو ما تعودنا عليه .


كلام الناس والإضطرابات النفسية للمرأة :

تعيش الفتاة المتأخرة فى سن الزواح فى حالة نفسية سيئه جدا ليس فقط لانها تعيش فى حرمان عاطفى وجنسى بل السبب الاقوى والاكثر فاعليه فى سوء وتدهور حالتها النفسيه والعصبيه والميل الى العزله عن المجتمع هو كلام الناس ونظرتهم لها على انها ليس لها قيمه وانها اقل بكثير من السيدة المتزوجة , وكذلك المطلقة تعيش حالة من الضغط العصبى ليس لانها اصبحت مطلقه فربما تكون الظروف هى التى اجبرتها على الطلاق ولكن بسبب كلام الناس عنها ونظرتهم لها على انها سيدة فاشله لم تستمر حياتها الزوجيه وانتهت بالطلاق رغم ان من الممكن ان يكون الزوج هو السبب الرئيسى فى فشل العلاقه وليس هى وينظر اليها الناس نظرة توحى بالنقص وانها اصبحت شىء معيوب ولا تصلح الا لرجل معيوب مثلها فى حالة الزواج مرة اخرى وفى كلا الحالتين , المتاخره فى سن الزواج والمطلقه ينظر لهم المجتمع على انهم بضاعه معيوبه ثمنها يجب ان يكون اقل من الفتاة الصغيرة البكر , ولكن نظرة المجتمع هذه وتقديره مبنى على اى اساس ؟ على اساس ان المرأة بضاعة يقدر ثمنها على حسب حالتها ؟


عودة الى كتاب الله وسنة رسولة :

اذا عاد المجتمع الى كتاب الله سوف يعرف حقيقة قدر المرأة التى كرمها الله واعزها واكرمها رسوله الكريم وماهى صفات الزوجة الصالحه وماهى مقاييس اختيار وتقيم الزوجة واذا اطلع المجتمع على سنة رسول الله ( ص ) سوف يعلم انه قد تزوج السيدة خديجة وهى اكبر منه سنا , وبعد الاطلاع والتدقيق فى المنهج السماوى الترباوى الاخلاقى الذى انزله الله بهدف الارتقاء بالجنس البشرى فى كل نواحى الحياة سوف يدرك المجتمع ان الكثير من العادات والتقاليد والأراء ووجهات النظر التى يسير عليها كالصراط المستقيم ليس لها اساس الا فى عقل المجتمع الذى يسير بمبدأ التقليد والانسياق الاعمى بحجة ان هكذا يفعل كل الناس وعلى هذا الاساس نشأنا وتعودنا فكيف نحيد عن مايفعله مجتمعنا ؟ فما المانع ان نحيد عن ما يفعله مجتمعنا لنسير فى اتجاه ما حدده لنا الله فى ديننا , والذى هو الصواب بعينه ونتجاهل التقاليد الباليه ونهتم بالقيم الراقيه  .  

إيـمى الأشقر







الأربعاء، 9 أبريل 2014

( 8 ) تصرفات لتجذبى رجل اليكِ - بقلم / إيـمى الأشقر

8  )  تصرفات لتجذبى رجل اليكِ

بقلم / إيـمى الأشقر

ربما تعانى المرأة من عدم قدرتها على جذب انتباه رجل معين اليها والتعبير له عن إعجابها ورغبتها فى الإرتباط به ليصبح شريك حياتها وخاصة المرأة الخجولة التى لاتعرف كيف تعبر عن نفسها او تعكس حقيقة جوهرها لتوضح لهذا الرجل كم هى صاحبة جوهر جميل يستحق الإعجاب والتقدير , اليكِ حبيبتى تلك النصائح التى ربما تساعدك فى جذب انتباه الرجل الذى تريدى جذب انتباهه اليكِ :

أجذبيه اليكِ بجمال شخصيتك
 تقع الكثيرات من الفتيات فى خطأ كبير وهو محاولة لفت النظر اليها بمظهرها او بالمكياج المبالغ فيه واستخدام العدسات اللاصقه لتبدو اجمل فى عيون الرجال او الرجل الذى ترغب فى جذب انتباهه , ولكن وجهة النظر هذه خاطئه جدا بدليل ان الكثير من الفتيات يفعلن اكثر من هذا ورغم ذلك لم يلفتن نظر الرجال المقربين لهن او يجعلن الرجال يميلون اليهن ويتخذوهن زوجات لهم , لكن الصحيح هو ان تلفت الفتاه الرجل بجمال شخصيتها ومحاولة توضيح حقيقة جوهرها الذى ربما يكون اجمل بكثير من الظاهر عليها والانطباع المأخوذ عنها من خلال مظهرها وملامحها , وذلك بمحاولة الحديث عن نفسها ولكن باسلوب بسيط اذا سمحت لها الفرصه والابتعاد عن المبالغه فى الحديث عن نفسها حتى لاتحصل على نتيجه عكسيه وبدلا من ان تنال الاعجاب تنال النفور ويتكون عنها انطباع سلبى فقط تحاول توضيح او ايصال فكره عن جوهرها ومدى جماله .

أجذبيه اليكِ بتكامل شخصيتك
 حاولى ان تلفتى نظر الرجل الذى تريدى لفت نظرة اليكِ بتكامل شخصيتك او حاولى ان تجعليه يأخذ عنكِ انطباع بانكِ شخصيه متكامله , بمعنى انكِ سيدة منزل تجيدى اعمال المطبخ , تجيدى الاهتمام بمظهرك , لبقه ومثقفه وتجيدى فن الحديث والتعامل مع الاخرين , شخصيتك شخصيه متعددة الجوانب ولكل جانب وقته المناسب له وايضا بانكِ شخصيه متميزه عن الاخرين لستى مثل القاعدة العامه من النساء فى امور معينه .

اجمعى بين الاناقه والحشمه
 لاتحاولى لفت نظر الرجل بالملابس الضيقه والمثيرة والتى لاتلفت نظره هو فقط بل تلفت نظر كل الرجال , او بالمكياج الصارخ فهذا لن يجعلكِ تنالى احترامه بل سيأتى معكِ بنتيجه عكسيه , اجمعى بين الاناقه والشياكه واجعلى مكياجك بسيط رقيق لتجمعى بين الاناقه والحشمه والبساطه فالرجل يميل اكثر الى الفتاه المحتشمه التى تتمتع بقدر عالى من الحياء والخجل ولأن الفتاة المحتشمه اصبحت عمله نادره فى وقتنا الحاضر  .

الرقه والنعومه والرقى 
 كونى رقيقه وناعمه ولكن اعلمى ان هناك فرق كبير جدا بين الرقه والنعومه التى تعكس رقة ورقى الطباع وبين الاساليب التى توحى بأنك تتشبهى بنجمات الإغراء والإثارة , واعلمى ان الرقه لا تعنى التكلف والتصنع والتحدث بصوت رفيع جدا , الرقه هى رقة الطباع والشخصيه فى التعامل والحوار مع الاخرين .


الاهتمام والمدح
 يميل الرجل الى الانثى التى تهتم به وتمدح صفاته وشخصيته وتسمعه حلو الكلمات ولكن استخدمى مبدأ الوسطيه والاعتدال فلا تفرطى فى الاهتمام والمدح والكلمات الحلوه حتى لايشعر انكِ ضعيفه او كل ما تتمنيه فى حياتك ان تمتلكيه فيتكبر عليكِ ويتعامل معكِ بعدم إهتمام وسوء تقدير فأجعلى الاهتمام والمدح والكلمات الحلوه فى وقتها واذا اتاحت لكِ الفرصه وتكون فى سياق الحديث الطبيعى .

ابتعدى عن التصنع والتكلف
 كونى بسيطه طبيعيه وابتعدى تماما عن التكلف والتصنع لانهم لن يزيدوا من جمالك او رقتك كما يعتقد البعض بالعكس الانثى كلما كانت على طبيعتها وتتعامل مع الاخرين ببساطه ورقه كانت اجمل فى عيونهم , فكونى طبيعيه بسيطه غير متكلفه وغير متصنعه مع الرجل الذى تميلى اليه فيراكِ اجمل بكثير , ولكن اعلمى ان لاتتخطى الحدود وضعى دائما حدود تفصل بينكِ وبينه حتى يراكِ أنسانه رقيقه بسيطه ولكن صعبه وحريصه .

كونى لذيذه لكن محترمه
 يحب الرجل ويميل الى الانثى اللذيذة , خفيفة الظل ولكن دائما اجعلى كل تصرفاتك فى حدود الادب والاحترام فلا تتحدثى فى حوارات خادشه للحياء او تضحكى بصوت مرتفع فيراكِ انسانه بعيده عن الاحترام بل دائما كونى لذيذة ولكن لاتتخطى حدود الادب والحياء فمن لاحياء له لا إيمان له . 

ابتعدى عن الغموض والصراحه المطلقه   
لاتحاولى ان يراكِ الرجل غامضه فتصبحى مثيرة لحب استطلاعه ورغبته فى اقتحام غموضك ليطلع على سر هذا الغموض ففى هذه الحاله ستصبح رغبته الاولى فيكِ مجرد حب استطلاع وفضول , ولاتكونى واضحه زيادة عن اللزوم فتكونى بالنسبة لة شىء سهل جدا وكتاب مفتوح ولكن خير الامور الوسط كونى فى نظرة طبيعيه عاديه ليس خلفك أسرار ولا يكن ما بداخلك واضح وضوح الشمس  ولا تحاولى اظهار رغبتك الملحه فى الزواج منه ويبدو عليكِ اللهفه على الزواج او التلهف عليه هو شخصيا حتى لايراكِ سهله فالرجل مثل الصياد يميل الى الرسم والتخطيط للإيقاع بالانثى التى لفتت نظره ويحاول بكل الطرق جذبها اليه فاذا وجدكِ سهله امامه فى انتظار قرار زواجه منكِ فلن تتكون لديه رغبه فى الاقتراب منكِ هكذا هو الرجل يميل الى الصعب وليس السهل .

إيمى الأشقر