السبت، 25 يناير 2014

فلسفة النعامة والتحايز الأعمى - تحليل ودراسة / إيــــــمى الأشــــقر

فلسفة النعامة والتحايز الأعمى

تحليل ودراسة / إيــــــمى الأشــــقر

مقدمة :

كلنا نعرف النعامه ونعلم جيدا فلسفتها فى الحياه وهى فلسفة التخاذل والهروب وخاصه عند الشعور بالخوف او القلق فانها بدلا من ان تحاول التفكير فى اجتياز الموقف وكيفية التصدى للخطر فانها تدفن رأسها فى الرمل وهذا هو منطقها السلبى فى مواجهة الظروف السيئه , ربما تكون سلبيه اوخوف او ضعف او كسل ولكن فى النهايه هى لا تميل الى المواجهه او محاولة التفكير ولكن تتجه بكل قوتها الى الهروب . ومن فلسفة النعامه انطلقت فلسفة الغالبيه العظمى من البشر الذين يميلوا كل الميل الى الهروب من مواجهة الحقيقه وعدم الاعتراف بسلبياتهم ومحاولة تقوية جوانب الضعف فى اسلوب تفكيرهم وجوانب شخصيتهم مفضلون استمرار المشاكل التى تؤرقهم على الوقوف امام حقيقتهم بكل موضوعيه لايجاد حل للمشاكل والصعوبات التى تعترض حياتهم وتفسد راحتهم وتحرمهم من السعاده والاستقرار النفسى , او ربما يعترفون بالحقيقه لكن يفضلون الكسل والتخاذل على الاجتهاد والعزيمه والاصرار من اجل الوصول الى نتائج افضل , او بدلا من ان يحاولوا اصلاح عيوبهم وهذا سيتطلب مجهود يكثفوا كل طاقتهم فى الحقد على الاخرين فهو اقل وابسط شىء يفعله الانسان بلا اى مجهود او تعب , وهذه الفلسفه السلبيه العمياء هى سبب استمرار مشاكل الفرد لان الحل الوحيد للمشكله هو ان يقف الانسان بكل موضوعيه امام الحقيقه ليحدد نقاط الضعف ومنها يفكر كيف يقوى تلك النقاط ويعالجها للوصول الى افضل النتائج ودون ذلك تظل المشكله قائمه .

عينات البحث :

( عينه 1 ) : سيدة متزوجه , العمر 42 عام , علاقتها الزوجيه فى توتر دائم وقرر زوجها الزواج بسيده اخرى , ومع ذلك لا تريد الوقوف اما حقيقة نفسها والاعتراف بعيوبها الكثيره جدا وتكتفى فقط بالشكوى من زوجها وانتقاده بشكل دائم ومستمر على ابسط الاشياء وابراز عيوبه وسلبياته علما بانها تعلم عيوبها جيدا الا انها ترى ان على زوجها تقبلها كما هى لكن لا تغير هى من نفسها ولا ترهق نفسها فى التغير وهو يتحملها بكل مساؤها ويحاول هو التغير من نفسه فقط .

( عينه 2 ) : رجل فشل فى علاقته الزوجيه , العمر 34 عام , مبرمج على انعدام الشخصيه والتابعيه العقليه والفكريه لمن حوله فهو مثل الاطفال لا يعرف يفكر او يتحرك او يقوم بفعل اى شىء الا اذا وافق والده عليه , اما والدته فهى تقوم بتلقينه الحديث ولا يعرف ماذا يقول سوى ما تلقنه له والدته , عقله مثل الكره يتبادلها افراد اسرته على حسب اهوائهم الشخصيه وهذا هو سبب فشل علاقته الزوجيه وانفصال زوجته عنه ورغم اعترافه بان تركيبته هذه غير مقبوله وخاصه لزوجته التى كانت صاحبة عقليه مستقله وشخصيه قويه وانه غير جدير بالاحترام من وجهة نظرها واعترافه بكل هذا وايضا ان تربيته هذه تربيه خاطئه الا انه فضل هدم حياته الزوجيه وفقدان زوجته وفساد حياته كلها على ان يحاول التغير الى الافضل ويصبح انسان مستقل جدير باحترام زوجته فلقد دفن رأسه فى الرمل حتى ينتهى كل شىء .

( عينه 3 ) : سيدة متزوجه وأم , العمر 52 عام , بسبب التفرقه فى التعامل مع ابنائها نجد ان ابنائها يكرهون بعض ولا يحترم مشاعر كل منهم الاخر , الانانيه تسيطر على كلا منهم , كلا منهم يميل الى الاحساس بامتلاك الام له هو فقط , نجد ان الابناء لا يحبون الخير لبعضهم البعض بل كل منهم يميل ان يكون متميز عن الاخر ويحزن لتميز اخيه , رغم الروح العدائيه التى تحيا بين ابنائها الا انها لا تريد الاعتراف بانها هى السبب الاساسى فى هذا وان التفرقه فى التعامل بيهم هى السبب واذا واجهها احد بهذا تغضب وتثور ولازالت تسأل نفسها لماذا ابنائى يكرهون بعض ؟! .

( عينه 4 ) : سيدة , متزوجه , العمر 32 عام , قبيحة الملامح , مجرده من الانوثه , مستواها الثقافى يكاد يكون معدوم , تكرهه زميلتها فى العمل وبشده بسبب شعورها بالغيره منها والحقد عليها لانها متميزه فى كل شىء وعلى مستوى ثقافى عالى جدااا ولكن حينما يتحدث احد عنها تقول انها متكبره ومتعاليه ولذلك هى تكرهها بشده وبدلا من ان تحاول ان ترفع من قيمة نفسها وتطور من ذاتها لتتخلص من احساسها بالنقص من زميلتها اكتفت بان تكرهها وتحقد عليها وتشوهه صورتها امام الاخرين  فقط  مع البقاء على حالها كما هى بكل سلبياتها وعيوبها بدون اى محاولة ان تحسن من نفسها لتتخلص من احساسها بالضيق والنقص ومحاولة الايحاء لها بانها شىء قليل لتشعرها بالنقص  .

( عينه 5 ) : سيده , همجية الطباع يصدر عنها تصرفات تثير قرف واشمئزاز كل من حولها , لا تريد الاعتراف بان تصرفاتها مثيره للاشمئزاز ويجب عليها ان تحاول تغيرها بل تكتفى بان تغضب ممن يشعر بالقرف منها لانها تصرفات اعتادت عليها فلا داعى ان تغيرها بل يتقبلها الاخرين  واذا اظهر لها احد رفضه تعطى له  إيحاء انه يعانى من وسواس قهرى يوحى له بان هذه الاشياء مثيره للقرف لكنها اشياء عاديه جدا.

( عينه 6 ) : سيده , زوجه وأم , ابنائها يتمتعوا بقدر عالى من سوء الاخلاق والهمجيه والتلفظ بالفاظ بزيئه ينفر منها الاخرين ويتجنبوا التعامل معهم حتى لا يحتكوا بسوء اسلوبهم فى التعامل مع الاخرين الا انها عندما يصرح احد برأيه فى ابنائها وسلوكهم والفاظهم تغضب وتحاول ان تبرر لهم افعالهم وتنكر انهم يستخدمون الفاظ بذيئه كذره وتحاول اقناع كل من حولها وكل من ادرك الحقيقه انهم يرون شىء عكس الحقيقه تماما ولا تحاول ان تقف امام الحقيقه حتى بينها وبين نفسها او بينها وبين ابنائها وتقومهم وتقيمهم حتى يكونوا افضل بل تكتفى بان تتهرب وتنكر الحقيقه .

( عينه 7 ) : سيده , مطلقه اكثر من مره , بسبب سوء تفهمها للامور وسطحيتها فى اختيار شريك حياتها , تحاول بكل الطرق ان تقنع كل من حولها ان السبب فى فشل علاقاتها الزوجيه هو ازواجها الذين يمتلكون قدر عالى جدا من العيوب وتحاول جاهده ان توحى للاخرين انها ملاك وليس بها اى عيوب كانت السبب فى فشل علاقاتها الزوجيه السابقه بل كل العيوب تنصب فى الازواج , ولا تحاول ان تقف امام حقيقتها بل تكتفى بتشويه صورة ازواجها وعد عيوبهم التى لاتعد ولا تحصى بالاضافه الى التلميح الى انها مرغوبه من كثير من الرجال ولكنها لا تريد الزواج مره اخرى بالاضافه الى تعظيم وتضخيم حجم معناتاها والتقليل من حجم معاناة الاخرين ومشاكلهم .


الوصايا :

ü     على الشخص ان يقف امام حقيقة نفسه بكل موضوعيه لان العكس هو اهم اسباب الفشل فى الحياه الاجتماعيه والعمليه .
ü     قوة الشخصبه فى قوة العقل ورجاحته وقدرته على استيعاب الامور بكل مرونه اى الاعتراف بالعيوب ليس ضعف فى الشخصيه .
ü     الأم مدرسه فلا تكتفى بدور عاملة النظافه وتعيشى متوهمه انكِ بهذه الطريقه الأم المثاليه مع مراعاة عدم التفرقه بين الابناء .
ü     تحديد اسباب الفشل من اهم عوامل النجاح فى المرات التاليه فلا نلقى بالفشل على الحظ والظروف حتى لا نقف امام نقاط الضعف .
ü     على الانسان الذى يشعر بالنقص ان يحاول تطوير ذاته بدلا من ان يكثف جهوده فى الحقد على الاخرين وتشويه صورتهم .
ü     غياب الصراحه والوضوح مع النفس من اهم اسباب الفشل المستمر الامنتهى .
ü     الاعتراف بالحقيقه ليس ضعف او اهانه للكبرياء او للصغار فقط بل هى لغة كبار العقل متسعى الافق .
ü     التميز يعنى الوسطيه والاعتدال وليس المبالغه وهذا لمن يسعى ان يكون متميزا بين الاخرين .
ü     الجهل والغرور عندما يجتمعوا فى انسان عليه ان يعلم انه فاشل الى الابد الا اذا اعترف بحقيقته .
ü     عدم الاعتماد على اراء ونصائح الاخرين الذين يميلون الى اخفاء الحقيقه والمجامله  بل الى من هم يميلون الى المواجهه بالحقيقه .
ü     اذا كنت جاهل  فلتتحدث مع المثقفين المطلعين  حتى تستفيد منهم ولا تميل الى من هم فى نفس مستواك حتى لا تشعر بالنقص .
ü     لاتكتفى بالبكاء من قسوة الحياة والشكوى من ثقل الاحمال بل فكر كيف تجد حل يشعرك بالراحه والاستقرار النفسى .
ü     العمق فى تحليل الاسباب هو المنفذ لايجاد الحلول المناسبه .
ü     الاستفاده من تجارب الاخرين والنظر لها بعمق شديد قد يغير من حياتنا الكثير .
ü     الاستقلال العقلى والفكرى افضل من التابعيه العقليه العمياء للاخرين فقد تدمر حياتك وتفسد عليك سعادتك .
ü     الثقه بالنفس مهمه جدا لكن الاهم ان تكون على اساس قوى وحقيقى وليس مجرد ايحاء .
ü     على الانسان ان يكون لديه اصرار , عزيمه , قوة اراده فى ان يكون افضل .
ü     السلبيه فى التعامل مع كل شىء فى الحياة ليس حلا بل الايجابيه والتفكير العميق المنطقى والوقوف امام الحقيقه هو الحل الوحيد .



إيــــــمى الأشــــقر

الخميس، 23 يناير 2014

أحبك يا أخى - بقلم / إيـــــمى الأشــــــقر





يا أخى ...
الحزن بعيناك يقتلنى
أذاب قلبى قهرا وأغدقنى
أخذنى بقوة وفى كيانك أغرقنى
أنت من دمى وحزنك يكسرنى
ونظرتك الحزينه تؤلمنى
أشتعل رأسك شيبا ولاح بالضعفِ
وأنت الكبير فى كل حينا ومنزلِ
للقوة والثقه وللأمل واهبا
على ملامح وجهك مع الحسنِ
تسلل الضنى وحفر الالمِ
وألتهم جسدك حقا وماهو بالهزلِ
فصار الالم بين جوانحى
يشعرنى بالضعف والخوفِ
ضممتك بين أحضانى
لاخفف عنك ظلمة الاشجانِ
وانسيك جفا الايامِ
وابلغك شوقى وسلامى
وعودتى من رحلة غضبى وخصامى
واهمس لقلبك برضا قلبى وسماحه
وابلغه انه أعلن النسيانِ
والحب والوفا على مر الزمانِ
فرأيت على ملامحك ابتسامة الشفاءِ
وتسللت الراحه اليها  وزال الداءِ
فإرتاح قلبى قليلا وحلق فى السماءِ
داعيا لك الرحمنِ
بالشفا وزوال الالامِ
وانتصار الراحة على الاحزانِ
أحبك يا أخى
فأنت من بنيت أساسى
ودعمت بشخصك بنيانى 
وانت سندى حتى اخر أيامى .

إيـــــمى الأشــــــقر



الخميس، 16 يناير 2014

لحظات .... بقلم / إيــــــمى الأشـــقر

لحظات ....

تمر اللحظات مسرعه
وكأنها الى امل هاربه
وتاتى لحظات تليها خائفه
على العمر مشفقه
وللفرح متمنيه
وفى سلسله متلاحقه
تلتصق اللحظات فتصبح ايام سابحه
فى سماء العمر متناثره
فنحاول استرجاعها فنجدها بعيده ومتباعده
للعوده بين احضاننا رافضه متعنته
نتصيد منها لحظة سعاده
فنراها امام العين مكسوره شارده
وتذوب الايام الماضيه
سارقة معها الايام الحاليه
فتغمرنا سنوات بائسه
تاهت بها احلام اصبحت باهته  
 للوعد كانت خائنه  
بقليل من اللحظات الحانيه
وكل ايامها طويله قاسيه
وتذوب السنوات ومازالت الروح حائرة
واعيننا شاهده عليها غافله
راجية السنوات الباقيه
ان تاتى الينا بالأمال التائهه
ونتفانى فى الانتظار حتى اللحظه الحاسمه
وحينها ندرك ان العمر كله لحظه فانيه
وتنتهى القصه باحداثها الشاكيه
بلحظه ملامحها حزينه وعيونها باكيه
وتصبح كل اللحظات قصة منسيه .

إيــــــمى الأشـــقر




اقوال إيـــــــمى الأشــــــقر

مـــــــات الامــــل والــــروح وهمـــــا مـــــتعانقـان ودفـــــنا فى مـــــقبرة الكـــــيان الصامــد قــــوى الـــــبنيان .
إيـــــــمى الأشــــــقر

اقوال إيـــــــمى الأشــــــقر

بركان ثائر داخل قالب ثلجى متحجر.. هو الانسان حينما يخفى حقيقة مشاعره عن اعين الاخرين . إيـــــــمى الأشــــــقر

اقوال إيـــــمى الأشـــــــــقر

اكـــــــثر شــــىء يجعل الــقلب عــــجوزا قــاسيا ذو ملامـح عـابثـه هو ... الحـــــــرمــــان العـــاطفـــــــى .
إيـــــمى الأشـــــــــقر

الخميس، 2 يناير 2014

تأثير العقل الباطن على الإنسان - بقلم / إيـــــمى الإشـــــقر

تأثير العقل الباطن على الإنسان


تحليل ودراسة / إيـــــمى الإشـــــقر

المقدمة :

إن للعقل الباطن دور قوى وفعال وبدرجة كبيرة جدا على شخصية الفرد وقدرته على التعامل مع نفسه وحياته ومستقبله وقرارته وعلاقته بالأخرين , ان للعقل الباطن دور قوى جدا فى  تحديد درجة إتزان الشخصيه نفسيا وعصبيا وفكريا ايضا فى تحديد ان كان الشخص يحمل شخصية  سويه ام لا , فعندما يكون العقل الباطن مشحون بأفكار سلبيه ومعتقدات خاطئه وتجارب سابقة سيئه يكون له تأثيركبير جدا فى علاقته بالأخرين وقدرته على اقامة علاقات إجتماعيه فى إطار الاسرة والمجتمع المحيط  او الميل الى العزله والمعاناه من الرهبه الإجتماعيه , وفيم يلى تحليل لشخصية قمت بدراستها على مدار ثلاثة سنوات متتاليه وكان العقل الباطن لديها يلعب دور اساسى فى كل افعالها وردود افعالها وقرارتها ومشاكلها النفسيه والاجتماعيه مع نفسها ومع الاخرين .

الأعراض التى تعانى منها عينة البحث وتحليلها :

الصراع النفسى : كانت عينة البحث ( النوع ذكر – العمر 34 عام ) تعانى من صراع نفسى حاد يحيا بداخلها بين أرائها  ووجهات نظرها المبنيه على اساس علمى وثقافى والأراء ووجهات النظر الخاصه بالأسرة التى لا اساس لها الا معتقدات خاصه قائمه على اساس سلبى جاهل , فكانت تعانى من اقتناعها بكل مايدور بعقلها وعدم قدرتها على تنفيذ تلك الاراء واضطرارها الى الانسياق خلف أراء ووجهات نظر الاسرة رغم اقتناعها الشديد ان افكار اسرتها خاطئه وليست على درجة الصواب التى تجعلها تتجاهل افكارها وتنفذ افكار اسرتها ولكن .. السبب وراء هذا الصراع النفسى هو العقل الباطن حيث قامت الاسرة ( الام – الاب ) بشحن العقل  الباطن لتلك الشخصيه منذ الصغر بانها فاشله وكل افكارها خاطئه وهم فقط  على صواب دائما وان  تجاهلت ارائهم ووجهات نظرهم ونفذت وجهات نظرها هى سوف تفشل والنتيجه لن تكون مرضيه ابدا بالإضافه الى ان الذى لا ينفذ وجهات نظر( الاب والام ) يغضب عليه الله ويخسر الدنيا بوقوعه فى الفشل والاخره  بدخوله النار وبالطبع من منطلق الخوف من الفشل وغضب الله وهو الخوف المخزن بالعقل الباطن منذ الطفوله  تقرر تجاهل وجهات نظرها والانسياق الاعمى خلف الاسرة  .

الوسواس القهرى : كانت عينة البحث تعانى من وسواس قهرى دائم وشك متواصل وسيئة الظن بشكل دائم فى كل من حولها , وكانت تحلل كل شىء باسلوب مبالغ فيه وتنسج قصه من خيالها من لا شىء مثل التركيز فى نظرات العين فى اى موقف عادى جدا ومعناه , تحليل كلمة بسيطه وغير مقصوده ووضع احتمالات لسبب قول تلك الكلمة والمعنى المقصود خلفها وبسبب هذا الوسواس دمر علاقته بشريكة حياته فكان دائم الشك فيها وفى سلوكياتها وفى حبها واخلاصها له كما حاول تدميرثقتها بنفسها واعطائها إيحاء انها مريضة نفسيه وتحتاج الى العلاج والتعامل معها على اساس اشياء ليس لها علاقه فى الواقع اطلاقا فكانت تعانى فى علاقتها به انه دائما يهينها بلا سبب ويشك فيها بلا اى سبب ويبنى قرارات بخصوص علاقتهما معا بلا اى اساس فكانت تشعر بالظلم الدائم لانه يتعامل معها على انها انسانه سيئه وشخصيه مخيفه وفى نفس الوقت هى لم يحدث منها اى شىء يستدعى كل هذا وانها تنوى الغاء شخصيته وتفرض هى شخصيتها على الاسره فيما بعد ... السبب فى هذا الوسواس هو ان اسرته شحنت عقله الباطن منذ الطفوله بان  اسرته هى فقط التى تستحق الثقه لانهم ملائكه وطيبين اما اى شخص خارج نطاق الاسره فهو ربما يكون شيطان والسبب الاساسى وراء فشل علاقته بشريكة حياته وسوء تعامله معها كانت اسرته مسؤله بشكل كامل فكانت دائما تزرع الشك والافكارالسلبيه فى عقله من ناحية شريكة حياته وتفرض اشياء سوف تحدث فى المستقبل منها وعلى هذا الاساس نصحوه بان يدمر ثقتها بنفسها حتى لاتكون هى الطرف الاقوى  فى العلاقه وبالفعل العلاقه بينهم انتهت والسبب الاساسى هو الوسواس الذى زرعته اسرته فى عقله بالإضافه الى عدم ثقته باللاخرين والمخزنه بالعقل الباطن منذ الطفوله والتى اصبحت تلك الافكار والشحنات السلبيه التى ليس لها وجود سوى عقله الباطن فقط اساس للشك فى الاخرين وعدم الثقه بهم .

الشعور بالضعف : ان تلك العينة كانت دائمة الشعور بالضعف من داخلها وتعانى من محاولة استضعاف الاخرين لها الذى لا وجود له على ارض الواقع وكانت تحلل اى موقف عادى جدا وطبيعى من الاخرين انه  احساس منهم بضئالتها ومحاولة لاستضعافها والتقليل من قيمتها لم تكن تستطيع التعامل مع المواقف بمرونه وسياسه وبعقل كبير راجح يعى معنى كل شىء وعلى دراية بعقول البشر وتركيبة شخصيتهم ... السبب  هو البرمجة العصبيه من اسرته لعقله انه شخص ضعيف وغلبان واى شخص ممكن يستهزء به ويسخر منه بالاضافه الى ان اسرته كانت دائمة السخريه منه امام افرادها وامام الاخرين مما جعل عقله الباطن مبرمج على انه ضعيف ومحل للسخريه واستهزاء الاخرين وهكذا يراه الاخرين لذلك كان يميل الى استخدام الاساليب العنيفه والألفاظ البذيئه فى الحديث والهمجيه وقلة الذوق فى التعامل مع الاخرين  وكثير من السلوكيات السبيله ليوارى ضعفه خلف الهمجيه وسوء الادب وقلة الذوق على اعتقاد ان بهذه الطريقه سوف يراه الاخرين انسان قوى وعلى هذا الاساس إن احساسه بالضغف احساس مخزن فى عقله الباطن منذ الطفوله بواسطة اسرته وحقنها له بطريقة الإيحاء وسلوكياته وتصرفاته السلبيه هى مجرد اسلوب للدفاع عن النفس من شىء ليس له وجود الا فى عقله الباطن.

الخوف الوهمى من الفشل : ان تلك العينه رغم ثقافتها ورغم وضوح الصواب ( والذى يتمثل فى وجهات نظرها ) وتجلى الخطأ ( الذى يتمثل فى وجهات نظر الاسره وخاصه الاب ) امامها الا انها كانت تعانى من العجز التام عن القدرة على اتخاذ قرار وتهيب قوى جدا من الاقدام على فعل شىء ما رغم اقتناعها التام به وقلة الحماس فى التقدم نحو شىء معين ترغب فيه والخوف الدائم من الفشل كان هو السبب وراء تلك الاعراض والتراجع وعدم القدرة على التقدم نحو الامام ورغم ان تلك العينه لم يكن لها تجارب سابقه انتهت بالفشل  الا انها تعانى من الخوف الحاد من الفشل والشىء العجيب انها كانت تترك الصواب وتنفذ الخطأ لان هذا الرأى الخطأ هو رأى اسرته التى يقع تحت تأثيرها .... السبب وراء هذا الخوف الوهمى هو اسرته التى كان هدفها الاساسى ان تجعله تحت سيطرتها الى الابد فعملت على برمجته برمجه عصبيه بانه اذا فعل اى شىء نابع من صميم عقله سوف يفشل واذا فعل اى شىء اسرته غير راضيه عنه سوف يفشل واذا لم ينفذ رأى اسرته سوف يفشل وان الصواب دائما والذى نتيجته النجاح دائما هو الرأى الذى تراه اسرته صواب  بالإضافه الى انه تربى على انعدام الثقه بالنفس والتابعيه العقليه والفكريه والثقه التامه بالاسره وعقلها فقط وان الاب هو العقل المفكر ولذلك على تلك الشخصيه الثقه العمياء والانسياق الاعمى خلف رب الاسره وهنا سيكون النجاح اما العكس فهو نهايته الفشل وايضا تعرضه للتوبيخ والاستهزاء والسخريه من اسرته عند فعل اى خطأ جعله يفضل الانسياق الاعمى خلف اسرته حتى لو كانت خاطئه افضل من ان ينساق خلف عقله وتكون النهايه الفشل وايضا تحميله مسؤلية الفشل وتعرضه للتوبيخ والاستهزاء منهم , اى ان السبب يكمن وراء شحنات سلبيه مخزنه فى العقل الباطن وليس اسباب واقعيه جعلته يخشى الفشل .

الرهبة الإجتماعيه : عينة البحث هذه لم يكن لها اصدقاء , اصحاب او حتى اشخاص مقربين لها ومحل ثقه فى وسط الدراسة والعمل فيما بعد تتحدث معهم او تخرج للتنزه معهم فى اوقات الفراغ كانت علاقتها تنحصر داخل إطار الاسرة فقط تتحدث معهم وتتشاور ويجب ان يكونوا على علم بكل مايدور داخل عقلها او ما تتعرض له من مشاكل بخصوص العلاقه بالاخرين خارج حدود المنزل بهدف توفير الحمايه لها من الاخرين , فكانت تلك العينه تعانى من الرهبه الاجتماعيه والخوف وعدم الثقه بالاخرين  والابتعاد عن تكوين علاقات بالاخرين لدرجة الميل الى العزله والحرص على عدم وصول اى شخص لدرجة انه يصبح صديق او صاحب ملازم بعض الاوقات ولكن العلاقات بالاخرين تنحصر فى حدود علاقات اسرته  فلا مانع ان يتقرب من جماعه او اسره لها علاقه بوالده او بوالدته او باحد اشقاؤه ... السبب هو الخوف الوهمى الذى شحنته به اسرته من خلال الايحاء النفسى السلبى له  منذ الطفوله وهى ان الاسره فقط هى التى تستحق الحب والثقه واى شخص اخر غير موثوق فيه والتقرب فقط يكون لافراد الاسره اما اى شخص اخر لايستحق وليس جدير بالتقرب منه وان القرب من الاسره هو الامان والبعد هو جحيم وشىء مرعب جدا لان هم فقط مصدر الامان له هم غطاؤه الذى يستره ويوارى عيوبه وحل لاى مشكله تواجهه اى ان الامان والثقه والراحه لن يجدها الا فى نطاق اسرته فقط اى ان الرهبه الاجتماعيه تعود لاسباب تكمن فى عقله الباطن مخزنه منذ الطفوله من خلال الشحنات السلبيه من اسرته التى هى هدفها الاساسى السيطره عليه بكل قوة وجعله بين اصابع يدها مدى الحياة .

الذكريات السلبية الحادة : الذكريات السلبية القاسية المخزنه فى  العقل الباطن ولم يعد لها اى وجود الا به كانت سبب فى الانفعالات المبالغ فيها , ردود الافعال العنيفه جدا على افعال بسيطه جدا , ولان عينة البحث كان عقلها الباطن مكتظ  بالذكريات السلبيه الحادة المتعلقه بكونها مصدر للأستهزاء والسخريه وشىء ضئيل وغير سوى بل مريض نفسى وهذا المرض النفسى الذى كان مصدر للمعايره والسخريه من الاخرين جعل عينة البحث صاحبة ردود افعال عنيفه جدا مقابل افعال بسيطه للغاية مما كان هذا الشىء يثير دهشة الاخرين واصابتهم بالذهول ... السبب ان عينة البحث كانت تتعرض للاستهزاء والسخريه  بالفاظ مستفزه مثيره للغضب الشديد فى محيط الاسره  مثل ..
( عبيط – اهبل – فاشل – متخلف عقليا ) وكانت هذه الالفاظ  تقال لعينة البحث امام الاخرين مما كان يثير غضبها بدرجة عاليه جدا ولان هذا الغضب مازال مخزن فى العقل الباطن لذلك عند تعرض الشخصيه لموقف يوحى لها بالاستهزاء حتى لو كان من منطلق التهريج او لا يمت للاستهزاء بصله تنفعل انفعال قوى جدا وعنيف ليس له علاقه بالموقف ولكنه نابع من تلك الذكريات المخزنه فى العقل الباطن ويعكس مدى حدتها وقوتها .

الخلاصة : ان العقل الباطن بما يحتويه ومخزن به كان يلعب دور البطل فى حياة عينة البحث وعلاقتها بنفسها وبالاخرين وسبب اساسى للفشل فى إقامة علاقات سويه على المستوى الشخصى والإجتماعى .

الوصايا : على الشخص ان يجعل عقله يخضع فقط تحت تاثير العقل والمنطق والواقع والخبرات السابقه الإيجابيه ويتجاهل الخبرات السلبيه والشحنات السلبيه المخزنه بعقله الباطن حتى لا يجعل الماضى بسلبياته يدمر المستقبل ويحاول التشاور والاستفاده من اصحاب العقل والمنطق السليم واصحاب الخبرات السابقه الايجابيه والا يترك عقله فى يد شخص اخر يفكر له فربما يكون صاحب عقل غير سوى
ويكون تابعيته وانسياقه خلف هذا الشخص سبب فشله فى الحياة بكل جوانبها وعلى الشخص الا يكون سلبى يستسلم لهواجس عقله الباطن ويترك نفسه فريسه له بل بالعزيمه وقوة الإرادة يمكن التغلب على اى قوة اخرى حتى لو كانت قوة خفيه تكمن بداخل الانسان .

إيـــــمى الإشـــــقر