الجمعة، 27 ديسمبر 2013

أسس إنضمام الفرد لجماعة - بقلم / إيمى الاشقر

رابعا : 

الأسس الدينية والعقائدية ( درجة التشدد الدينى للفرد وفقا لتربيتة )

نجد ان درجة التدين والإلتزام والتشدد الدينى من عدمة تختلف بدرجات متفاوته من اسرة لأسرة داخل المجتمع الواحد وهذه الدرجة يتشربها الفرد خلال عملية التنشأة الإجتماعية من اسرتة وهى المحيطة به من الدرجة الاولى , فنجد اسرة تربى ابنائها على الالتزام الدينى بصور ودرجات واعتقادات معينه

 فمثلا اسرة تربى ابنائها على الوسطية والإعتدال والإلتزام بالعبادات الاساسية وفعل الخير وحسن التعامل مع الاخرين وحفظ اللسان وان العلاقة بين العبد وربة علاقة جوهرية بحته ليس لها علاقة بالمظهر استنادا على ايات قرأنيه واحاديث تدعم وجهة النظر هذه وان القرأن ليس للحفظ بل هو منهج اخلاقى ترباوى هدفه الاساسى الأرتقاء بالجنس البشرى وتعلمه كيفية التعامل مع نفسه ومع الاخرين ومع الإلهه باسلوب راقى ينال به رضا الله , ونجد الافراد الذين تربوا على هذا المنطق الدينى ينتمون ويقتربون من بعضهم البعض وينفروا من الاخرين المتشددين من منطلق الاعتراض على وجهات نظرهم وعدم تواجد التوافق بينهم ووجود تناقضات كثيره من وجهة نظرهم

اسرة اخرى تربى ابنائها على ان الالتزام الدينى ينحصر فى المظهر فقط  فنجد ابناء تلك الاسره الفتيات منهم يرتدون الملابس الفضفاضه ويغطون وجوههم والرجال يطلقون لحيتهم وحريصين على حفظ القراءن ونجد سلوكياتهم متناقضه تماما مع ظاهرهم مع غياب التطبيق العملى للقراءن الذى تم حفظه فى تعاملهم مع الاخرين ,فمثلا النساء يعشقون النميمه والغيبه ويتحدثون فى الاعراض والرجال  ليسوا على الدرجه الاخلاقيه والرقيى فى تعاملتهم مع الاخرين او فى مجال عملهم لايتقون الله ولا يغضون ابصارهم ويظلمون زوجاتهم , مما يخلق انتقاض شديد من المختلفين عنهم  واستياء ونفور ونجد هذه الاسره وابنائها يميلون الى الذين متفقين معهم فى وجهة نظرهم عن التدين والالتزام وينتقضوا الوسطين وينظرون لهم على انهم ليسوا من مستواهم الدينى والاخلاقى رغم ان العكس صحيح


اسرة اخرى اكثر تشددا تربى ابنائها على ان هم فقط من يعرفون الله وسواهم يدخل فى نطاق الكافر , هم فقط الذين سيدخلون الجنه وسواهم سوف يدخل النار , هم على صواب ومن يفعل عكسهم هو الخطأ وهكذا يلتقون فى المحتمع وينتمون الى بعضهم البعض ومن يجمعهم معا ويقربهم لبعضهم البعض هى فلسفتهم ومنطقهم المريض .

هناك نوع من افراد المجتمع اريد ان اسلط الضوء عليه وهو الافراد اصحاب الفطرة السليمه والنقيه والذين افتقدوا المثل الاعلى فى حياتهم الاسريه نجدهم يتجهوا الى الجماعات الاسلاميه اعتقادا منهم انهم افضل مثل اعلى لهم فهم اصحاب الدين والاخلاق ويدعون الى الله وطبعا هذا اعتقاد خطأ  جدا فى حقيقته 

افراد ايضا فطرتهم سليمه جدا والناحيه الدينيه قويه لديهم بالفطره الا انهم انحرفوا اخلاقيا بسبب اصدقاء السوء مثلا وعندما عادوا الى فطرتهم وارادوا العودة الى الله ايضا ارتموا فى حضن الجماعات الاسلامية لنفس الاعتقاد الخطأ انهم رمز للدين الحقيقى وهدفهم رفع راية الاسلام

وفى النهايه اود ان اقول ان درجة التدين والإلتزام والتشدد الدينى من عدمة ووجهات نظر الفرد هى المسؤلة عن اتجاهه وميوله الى جماعه معينه سواء كانت جماعه على المستوى الاجتماعى او على المستوى السياسى او على المستوى الدينى من منطلق الدعوة الى الله او الجهاد فى سبيل الله .


من موضوع / أسس تكوين الجماعة - بقلم / إيمى الاشقر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق