الجمعة، 27 ديسمبر 2013

أسس إنضمام الفرد لجماعة - بقلم / إيمى الاشقر

ثالثا : 

الأسس البيئية ( البيئة المعيشية والمهنية )

نجد المجتمع يتكون من طبقات مختلفة لكل طبقة صفات ونظام وفلسفة فى الحياة وحتى طريقة التحدث والحوار والتعامل مع الاخرين نجدها تختلف من طبقة لطبقة اخرى ونلاحظ ان اصحاب كل طبقة يميلون الى اقامة علاقات مع من هم من نفس طبقتهم والخلط بين الطبقات احيانا يكون سبب لخلافات ومشاكل كثيرة بسبب الاختلاف فى التربية  والسلوكيات بصفة عامة , كما نجد ان الطبقة الواحدة ربما تكون متعددة الشرائح مثل الطبقة الشعبيه نجدها تضم اكثر من شريحة إجتماعيه .. الشريحة التى حصلت على درجة معقوله من العلم والثقافه وتربوا فى منازلهم الفقيرة او المتوسطه على الاخلاق والقيم والمبادىء وحسن التعامل مع الاخرين , شريحة اخرى .. وهى التى ينتمى لها الاشخاص الذين حرموا من التعليم او لم يكملوا تعليمهم وتركوا المدرسة فى مرحلة مبكرة من اجل العمل وربح المال مثل الحرفين والعمال واصحاب المهن الصناعية , شريحة اخرى .. وهى التى ينتمى لها اشخاص على درجة مضمحله من الاخلاق والتربيه وعلى درجة عاليه من الجهل والحرمان من التعلم ومن اساسيات اخرى فى الحياه , فنجد افراد كل شريحه من هذه الشرائح السابقه تميل الى بعضها البعض وتشعر بالراحة معا لانهم من نفس العينه يحملون نفس الصفات وعلى نفس المستوى الاجتماعى واكثر احساسا ببعضهم البعض من احساس الاخرين بهم ونجد ايضا فى بيئة العمل الواحدة على الرغم من تواجد شرائح كثيره الا ان الافراد ينتمون للجماعه التى تمثلهم فمثلا العمال يكونوا معا جماعه واحده , المهندسين معا وهكذا فى كل بيئات العمل نجد الفرد ينتمى الى الجماعه التى تمثل شريحته وايضا فى بيئة العمل نجد الزملاء الذين يعيشون فى ظروف حياتيه متشابهه يقتربون من بعضهم البعض ويميلون لبعض اكثر ولا يشعرون بالراحه الا معا وكذلك الذين هم على نفس المستوى العلمى والثقافى والتفتح العقلى فالشخص الجاهل يبتعد عن المثقف لانه يشعر بالنقص من ناحيته ويميل الى الحديث مع الشخص الجاهل مثله لانه لا يشعر بالنقص معه , وكذلك اصحاب السلوكيات المتشابهه يميلون الى بعضهم البعض وربما يغيب الحب داخل قلوبهم لبعضهم البعض ولكن السبب يكمن فى عدم تواجد الاختلاف والتوافق فى التكوين الاجتماعى والنفسى والسلوكى . 

من موضوع / أسس تكوين الجماعة - بقلم / إيمى الاشقر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق